محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
68
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
4 - أقسامه : أ - طباق الإيجاب : وهو ما لم يختلف فيه الضدان إيجابا وسلبا نحو : خير المال عين ساهرة لعين نائمة . فالقول مشتمل على الشيء وضده ( ساهرة ونائمة ) . ب - طباق السّلب : وهو الجمع بين فعلي مصدر واحد مثبت ومنفي ، نحو قوله تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ الزّمر : 9 . فالفعل ( يعلمون ) أثبت في الطرف الأول من الطباق ونفي ب ( لا ) في الطرف الثاني . ويكون طرفاه أمرا ونهيا كما في قوله تعالى : فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ المائدة : 44 . فالطرف الأول نهي ( لا تخشوا ) ، والطرف الثاني أمر ( إخشون ) ومن أمثلته تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ المائدة : 116 . فالفعل ( علم ) جاء مثبتا مرة ومنفيا مرة أخرى . 5 - ما يلحق بالطّباق : أ - الطباق الخفيّ : وهو ما تكون فيه المطابقة خفية لتعلق أحد الركنين بما يقابل الآخر تعلّق السببية ، نحو قوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ الفتح : 29 . فالرحمة ليست مقابلة للشدة ؛ لكنها مسبّبة عن اللين الذي هو ضد الشدّة .